عبد الله بن قدامه

74

المغني

الدارقطني في الافراد . وروى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم " ليس منا من حلق " رواه أحمد . وقال ابن عباس الذي يحلق رأسه في المصر شيطان ، قال أحمد كانوا يكرهون ذلك ، وروي عنه لا يكره ذلك لكن تركه أفضل ، قال حنبل كنت انا وأبي نحلق رؤسنا في حياة أبي عبد الله فيرانا ونحن نحلق فلا ينهانا وكان هو يأخذ رأسه بالجلمين ولا يحفيه ويأخذه وسطا ، وقد روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى غلاما قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك رواه مسلم ، وفي لفظ قال " احلقه كله أو دعه كله " وروي عن عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء نعي جعفر أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم فقال " لا تبكون على أخي بعد اليوم - ثم قال - ادعوا بني أخي - فجئ بنا قال - ادعوا لي الحلاق " فأمر بنا فحلق رؤسنا . رواه أبو داود الطيالسي ولأنه لا يكره استئصال الشعر بالمقراض وهذا في معناه وقول النبي صلى الله عليه وسلم " ليس منا من حلق " يعني في المصيبة لأن فيه " أو صلق أو خرق " قال ابن عبد البر وقد أجمع العلماء على إباحة الحلق وكفى بهذا حجة ، وأما استئصال الشعر بالمقراض فغير مكروه رواية واحدة قال أحمد إنما كرهوا الحلق بالموسى وأما بالمقراض فليس به بأس لأن أدلة الكراهة تختص بالحلق ( فصل ) فأما حلق بعض الرأس فمكروه ويسمى القزع لما ذكرنا من حديث ابن عمر ورواه أبو داود ولفظه إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع وقال " احلقه كله أودعه كله " وفي شروط عمر على أهل الذمة أن يحلقوا مقادم رؤسهم ليتميزوا بذلك عن المسلمين فمن فعله من المسلمين كان متشبها بهم . ( فصل ) ولا تختلف الرواية في كراهة حلق المرأة رأسها من غير ضرورة قال أبو موسى : برئ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصالقة والحالقة . متفق عليه ، وروى الخلال باسناده عن قتادة عن عكرمة قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان تحلق المرأة رأسها ، قال الحسن هي مثلة قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن المرأة تعجز عن شعرها وعن معالجته أتأخذه على حديث ميمونة